الإبانة عن أصول الديانة

قال الإمام الأشعري رحمه الله تعالى في مقدمة الإبانة:

الحمدُ لله الواحد الأحد، العزيز الماجِد، المتفرِّد بالتَّوحيد، والمنفرد بالتمجيد، الذي لا تبلغه صفاتُ العبيد، ليس له مَـثَل ولا نـَديد، وهو المبدئ المعيد، الفَـعَّال لـما يريد، جَـلَّ عن اتخاذ الصَّواحب والأولاد، وتقدَّس عن ملابسة الأجناس والأرجاس، ليست له عَـثرةٌ تـُـقَال، ولا حَدٌّ يُـضْرَبُ له مِثال، لم يزل بصفاته أوَّلًا قديرًا، ولا يَزالُ عالمـًا خبيرًا، استوفى الأشياءَ عِلمُه، ونـفَذَتْ فيها إرادتـُه، فلم تَـعزِبْ عليه خَـفيَّـاتُ الأمور، ولم تغيِّره سوالفُ صروف الدهور، ولم يلحقه في خَلْقِ شيء مما خَلَقَ كَلالٌ ولا تَعَبٌ، ولا مسَّه لَـغُوبٌ ولا نَصَبٌ، خلق الأشياء بقدرته، ودبَّـرها بمشيئته، وقَـهَـرَها بجبروته، وذلَّلها بعزَّته، فذَلَّ لعظمته المتكبرون، واستكانَ لعِزِّ ربوبيته المتعظمون، وانقطع دون الرسوخ في علمه العالمون، وذلَّت له الرقاب، وحارت في ملكوته فطن ذوي الألباب، وقامت بكلمته السماوات السبع، واستقـرَّت الأرض المهاد، وثبتت الجبال الرواسي، وجرت الرياح اللواقح، وسار في جَوِّ السماءِ السحابُ، وقامت على حُدُودِها البِحَار، وهو الله الواحد القهار.

لهذا الكتاب مجموعة من الطبعات:

طبعة د. فوقية حسين محمود، ط. دار الأنصار، القاهرة.

طبعة دار المعارف النظامية، الهند، مع ضميمتين: الأولى للشيخ المولوي محمد عنايت العلي الحيدرآبادي، والثانية: للمولوي عنايت علي الحيدرآبادي، ومعهما رسالة ابن درباس.

طبعة قديمة.

ترجمة إنجليزية قديمة لكتاب الإبانة، مع دراسة للكتاب، ط. 1940م

نسخة مدققة مقابلة على نسخ محققة، من عمل إدارة هذا الموقع.

وهناك نسخ أخرى عديدة، نشرها الوهابيون في هذا الزمان.